#1  
قديم 01-30-2018, 11:00 AM
عادل عادل غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
المشاركات: 23
افتراضي (الحب وما وراء الحب )

( الحب وما وراء الحب ) فى عالم الحب ودنيا العاطفه صورتان طبيعتان من صور الحب . منها الحب الروحى والآخر الحب الحسي . الحب الحسي يفتن فيه الرجل بالمرأة من حيث هى انثي تحقق له المتعه واللهو وارضاء الحواس . فتنه تدفعه الى طلب الجنس الآخر فى عمومه لآنه يرى فيه الوسيله لتحقيق متعته ولهوه وارضاء حواسه . فالمرأة عنده ليست غاية للحب ولكنها وسيله اليه وهو لهذا لا يقف حبه عند واحدة يهب لها قلبه وحبه واخلاصه ووفاءه ولكنه يتنقل من واحدة الى واحدة كما تتنقل النحله من زهرة الى زهرة طالبا للعطر والرحيق . فهو دائما ظأمن كلما رويت نفسه من كأس عاوده الظمأ الى كأس اخرى وهو فى كل مرة لا يطلب من الكأس الا أن تروى ظمأه وتبل صداه وتطفي ناره . فالكأس نفسها لا تعنيه الا بقدر ماينال منها من شراب . وحب روحى يتعلق فيه العاشق بمحبوبة واحدة يرى فيها مثله الآعلي الذي يحقق له متعة الروح ورضا النفس واستقرار العاطفه وهو استقرار يجعل فتنته بواحدة تقف عندها أماله وتتحقق فيها كل أمانيه فهي الهدف الذي يطلبه والغايه التى يسعي اليها والآمل الذي يرتجيه والمعبود الذي يقضي عمره فى محراب حبه يوقد له الشموع ويحرق البخور مثله مثل الفراشة التى تتهافت على النور ولا تزال تحوم حوله حتى تحترق بناره . فالمحبوبه عنده هى الكأس التى يقضي حياته ظأمنا اليها لا يعدوها الى غيرها ولا يتجاوزها الى سواها لانه لا يطلب الرئ فى أى كأس ولكنه لا يطلبه فى كأس بعينها هى تلك التى تعجبه وترضيه .فالحب الروحى هو عفيف طاهر لا سلطان لشهوات الجسد أو نوازع الغريزة عليه تسيطر عليه عاطفه تتسامى على الغرائز والشهوات ولا تجعل لها سبيلا اليها وليس معنى هذا انه حب يلغي الجسد الغاء تاما فان هذا لا يتفق مع طبيعة الحياة ولا يستقيم مع واقع الصله بين العواطف والغرائز فى الطبيعة البشريه . والآمر الذي لا شك فيه هو أن حب الجسد دافع من الدوافع الى هذا الحب كما انه هدف من أهدافه لآنه بدون هذا الدافع ومن غير هذا الهدف لا يمكن لعاطفه حب بين رجل وامرأة أن تقوم . ومن الواضح أن المسأله فى بدايتها اعجاب رجل بأمرأة وطبيعي أن يكون الاعجاب بالجسد جزء من هذا الاعجاب العام والا لما كان الزواج هدفا يسعي اليه كل عاشق وأملا يتمنى ان يتحقق له ويلاقي فى سبيل تحقيقه صنوفا من البلاء والعذاب والعناء . ولكن النقطه الحااسمه هو أن الاعجاب بالجسد لا يصل الى درجة السيطرة وفرض السلطان على العلاقه بين العاشقين تتحول فيها المسأله الى ظمأ جسدي خالص أو جوع جنسي مطلق . فالجانب الجسدي فى الحب يظل فى موضعه المشروع رغبات يتمنى العاشق أن تتحقق له عن طريق الزواج وبهذا تتحول المسأله الى حب مشروع لا أثم فيه يقره الخالق وترضاه الفضيله ولا ينكره الدين مادام الهدف منه تلك الرابطه المقدسه ..
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-30-2018, 12:18 PM
اميرة قلبى اميرة قلبى غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
المشاركات: 174
افتراضي

فعلا ... موضوع راااااااائع
تسلم ايدك عادل
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 02:25 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات