الرئيسيه   تحميل الصور   معرض الصور   أتصل بنا

 

 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أما في يومنا هذا ولما تم فصل العبادة عن الأخلاق، لم تعد التقوى في ذهن الناس مرتبطة بالأخلاق بل هي مرتبطة اليوم عندهم بالعبادة، وهذا الفصل هو أساس الويلات والنكبات التي يعيشها المسلمون اليوم، فالعبادة إن لم تكن تفضي إلى أخلاق فلا طائل يرجى منها، فالمصلي الكذاب ليس بمصلٍّ لأن الصلاة فيها اتصال بالله تعالى، ومن يتصل بالله تعالى المفروض أن يحاول قدر الإمكان أن يعكس صفات الله تعالى عليه، وأن يكون على قدِّ هذا الشرف الرفيع الذي يسره الله تعالى له، فالمسلم يؤمن أنه لولا الله لما سجد سجدة واحدة، ومن يؤمن بهذا الأمر ينبغي عليه أن يعلم علم اليقين أنه هذا الاختيار الرباني له وتشريفه بالصلاة ما هو إلا أمانة ألقيت على كاهله، فبالتالي ينبغي على هذا الإنسان أن يحاول قدر الإمكان أن يستفيد من هذه الفرصة الثمينة وأن يتحلى بالخلق الحسن وأن يكون مصدر خير على كل الناس من حوله