الرئيسيه   تحميل الصور   معرض الصور   أتصل بنا

 

 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

زوجي العزيز: منذ أن جمعنا القدر لأول مرة ووضعنا في نفس الدرب، أخذت عهداً على نفسي أن أكون لك روحاً وسكناً وقلباً، وأن لا أسمح لأي شيءٍ بتعكير صفو الحب الذي وضعه الله في قلبينا، وأن لا ننحني للعاصفة مهما كانت قوية، ولا أن نسمح لأي شائبةٍ أن تلوث نقاء علاقتنا المقدسة، لكن في أحيان كثيرة يغلبنا الطبع وتعاكسنا الظروف، فنتكلم بغير ما نعني، ونقول كلماتٍ كثيرة دون أن نفكر فيها، فنُغفضب قلوباً نحبها وتحبنا. في كل خلافٍ يحدث بيننا، أجد فيك القلب الكبير الذي يحتوينا جميعاً، ويغفر الزلة ويعالج العلل الكثيرة ويرتق الشقوق التي في القلب، وإنني في هذه المرة أيضاً واثقة من أن قلبك الكبير سيتسع لحل الخلاف الضيق بيننا، وأنك ستغفر وتسامح كعادتك في كل مرة، فأنت صاحب الحكمة، ولطالما كانت حكمتك وسعة صدرك هما طوق النجاة الوحيد الذي جعل مسيرة حياتنا تمضي، وهذه من شيم الرجل الحقيقي الذي يعلم تماماً أن جميع الأسرة ترتكز عليه وأن مسيرتها تمضي إن مضى. زوجي العزيز: ألتمس العذر دون أن أكون مضطرةً لشرح الكثير من الكلمات، لأنني أعرف أنك تعرف ما يجول في القلب من كلمات وخواطر، وأعرف أنك تؤمن بأن الخلافات ما هي إلّا توابل الحياة، فإن زادت مرةً حدتها تستطيع بحكمتك وقلبك الكبير أن تلطفها وتضيف عليها من عسل قلبك ليصبح للحياة معنى أكبر. فاقبل مني اعتذاراً يرقى إلى حجم حبي لك، وأعرف أنك لن تخذلني، فهذا الأسف الكبير مني لك ما هو إلا عربون محبة وافية وصافية، وكلماتٍ نابعة من قلبٍ يحبك، ولم يندم يوماً على اختياره لك لتكون شريك العمر، لأنك تعلم أنني إن أخطأت في حقك يوماً، فهذا نابعٌ من العشم الكبير الذي أرمي بثقل أخطائي عليه، فسامحني سماح المحبين