الرئيسيه   تحميل الصور   معرض الصور   أتصل بنا

 

 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعتبر قناة بنما واحدة من الإنجازات الهندسية العظيمة على مستوى العالم، وهي عبارة عن ممر مائي يجمع ما بين المحيطين الهادي والأطلسي مع بعضهما بواسطة البحر الكاريبي، ويمتد طولها إلى أكثر من 77.1 كيلو متر مربع، ويشار إلى أنها تمكنت من تقصير المسافات الشاسعة التي تقطعها السفن بين مدينتي نيويورك وسان فرانسيسكو حتى أصبحت 8.370 كم2 عوضاً عن مسافة 20.900 كم2؛ فأدى إلى زيادة حركة المرور السنوي فيها إلى 14702 سفينة خلال عام 2008م بعد أن كانت لا تتجاوز 1000 سفينة فقط، وتشير التقديرات إلى أن هذا الإنجاز العظيم قد جاء بعد أن خصصت أميركا نحو 380 مليون دولار أمريكي لإنشائها على يد الآلاف من الأيدي العاملة خلال 10 سنوات. تاريخ قناة بنما توجهت الأنظار نحو شق قناة بنما منذ عام 1880م بواسطة القيادة الفرنسية، إلا أنها صرفت الأنظار عن ذلك بعد أن انتشرت الأوبئة والأمراض بين صفوف العمال القائمين على شقها وحفرها؛ مما أودى بحياة أكثر من 21900 عامل بسبب الإصابة بالملاريا والحمى الصفراء، وكان ذلك بمثابة فرصة بحتة لأمريكا للبدء بالتفكير في أداء المشروع عوضاً عن فرنسا، وبالفعل اشترت أمريكا من فرنسا هذه عطاء القناة في مطلع شهر آب سنة 1902م، وتم المباشرة في إنجاز المشروع تحت مبدأ بناية السدود على نهر تشارجرز، وبالرغم من الخسائر البشرية التي سجلها حفر مشروع قناة بنما والتي قدرت بنحو 5600 عامل إلا أنها تمكنت من تحقيق المطلوب بنجاح وافتتاحها رسمياً في سنة 1914م، واستمر خضوع القناة لأمريكا حتى عام 1999م ثم استرجعت جمهورية بنما قناتها بعد انقضاء خمسٍ وثمانون عاماً من الحكم الأمريكي على القناة، ومن المعروف أن قناة بنما قد خضعت للتوسعة والتطوير منذ عام 2006م وتم الانتهاء من ذلك مع حلول سنة 2016م بتكلفة مالية قدرت بـ5.25 مليار دولار أمريكي. أهمية قناة بنما تعتبر من أكثر الممرات المائية أهمية على مستوى العالم. يعتبر افتتاح القناة بمثابة ثورة تجارية عالمية سهلت سبل التبادل التجاري بين دول العالم المتقدمة، كما دفع بأمريكا إلى نقل أسطوليها التجاري والعسكري إلى هناك؛ فأصبحت بفضل ذلك ممراً رئيسياً للتبادل التجاري بين الدول اللاتينية والآسيوية والأوروبية. استفادت أمريكا من قناة بنما باعتبارها منفذاً رئيسياً واستراتيجياً في غاية الأهمية لها في المجال التجاري، نظراً لمرور نحو 70% من السفن إليها خلال اتجاهها نحو ولايات الساحل الشرقي للولايات المتحدة. اعتُبرت بمثابة مصدر رئيسي ومورد للنقد الأجنبي لخزينة جمهورية بنما، إذ أرفدها بنحو 2.4 مليار دولار في السنة الواحدة