الرئيسيه   تحميل الصور   معرض الصور   أتصل بنا

 

 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أحقّاً كنت في قربي لعلّي واهمٌ وهماً تكلَّمْ سيّدَ القلبِ وقل لي: لَمْ يكن حُلماً دنوتَ إِليَّ مستمعاً فُبحْتُ، وفرطَ ما بحْتُ بعادك والذي صنعا وهجرُك والذي ذقتُ وحبِّي! ويحه حبِّي تَبيعك حيثما كنتَ تكَلَّمْ سيّدَ القلبِ وقل بالله ما أنتَ؟! أرى في عمق خاطركَ جلالاً يشبه البحرا وألمحُ في نواظركَ صفاء الرّحمة الكبرى وأنت رضىً وتقبيلُ وأنت ضنىً وحرمانُ وفي عينيك تقتيلُ وفي البسمات غفرانُ وأنت تَهَلُّلُ الفجرِ وبسمتُه على الأفق وحيناً أنَّهُ النّهر وحزان الشّمس في الغَسقِ وأنت حرارةُ الشّمسِ وأنت هناءةُ الظلِّ وأنت تجاربُ الأمسِ وأنت براءةُ الطفل وأنت الحسنُ ممتعاً تحدَّى حصنه النجما وأنت الخيرُ مجتمعاً وعندك عرشهُ الأسمى وعندك كل ما أظما وردّ القلبُ لهفانا وعندك كل ما أدمى وزاد الجرح إِثخانا وعندك كل ما أحيا وشدَّد عزمه الواهي حنانُكَ نضرة الدّنيا وقربُكَ نعمةُ اللهِ! وفيم هواجس القلب وفيم أطيلُ تسآلي أحبك أقدسَ الحبِّ وحبك كنزيَ الغالي سناكَ صلاة أحلامي وهذا الركنُ محرابي بهِ ألقيت آلامي وفيه طرحت أوصابي هوىً كالسحر صيّرني أرى بقريحة الشّهبِ وطهَّرني وبصَّرني ومزَّق مغلقَ الحجبِ! سموت كأنّما أمضي إلى ربٍّ يناديني فلا قلبي من الأرض ولا جسدي من الطّين! سموت ودق إِحساسي وجُزتُ عوالم البشر نسيت صغائر النّاسِ غفرت إِساءَة القدرِ : إبراهيم ناجي