الرئيسيه   تحميل الصور   معرض الصور   أتصل بنا

 

 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

السألتكَ يا صاحبيْ:‏ أيّ يأسٍ تولاّكَ هذا المساءَ‏ فأشعلتَ وقتَ البكاءِ شموعكْ. وضعتُ يديَّ على وجهكَ الكهلِ‏ أمسحُ حزناً قديماً‏ فألفيتُ قلبكَ قد ماتَ منذ زمانٍ وروحكَ سالتْ مع الدّمعِ‏ كيما تخونكْ! أأنتَ حزينٌ إلى آخرِ الرّوحِ‏ حتّى تشطَّ بكَ النّاي؟!‏ وا أسفاهُ رفعتُ سراجي لعينيكَ‏ كيما أراكَ رأيتكَ سكرانَ تبكي يبلّلُ لحيتكَ الدّمعُ والنّايُ يرعى شؤونكْ! تغيّبتَ عني فأوحشني العمرُ‏ حتّى افتقدتكَ في عزلتي يا غريبُ وحينَ سعيتُ إليكَ‏ بصرتكَ ظمآن آنسَ قلبكَ شجواً بعيداً فناحَ أناشدكَ الرّوحَ يا والدَ الحزنِ‏ كيفَ تركتَ يتاماكَ يبكونَ‏ هذا البكاءَ؟!‏ وكيف تركتَ المواويلَ مشنوقةً والكمنجاتِ تبكي شجونكْ؟